سلوك المستهلكين

بما أن المستهلك هو سيد الموقف في عمليات التجارة والتسويق. فلا بد من التوسع في كيفية الاهتمام بالعملاء والوصول لجميع الأمور التي ستصبح مفاتيح محتملة لرضاهم والحصول على ولائهم للمشروع ومنتجاته بشكل عميق.

ومن هنا فقد أصبحت دراسة سلوك المستهلكين والمجتمعات أمر مهم جداً وحساس. لأن ذلك السلوك هو من يدعم قرار المستهلك في التعامل والشراء عندما يجد ما يناسب ذوقه ويشبع رغباته في المنتج الذي سنقوم بتسويقه. ولا بد أن ذلك السلوك يختلف من مجتمع لآخر بشكل كبير ومن ولاية إلى ولاية في نفس الدولة وربما من عائلة لعائلة أو من فرد لفرد في نفس العائلة. ولكن هناك نقاط تميز كل رقعة جغرافية عن سواها وهذا ما يجب التركيز عليه بسبب صعوبة دراسة الأفراد بشكل منفصل. أو بشكل أدق يجب دراسة سلوك العملاء المحتملين في السوق الذي قمنا باستهدافه والأسواق التي نفكر في دخولها لاحقاً.

المؤثرات في سلوك المستهلكين في تركيا:

ومن المؤثرات في السلوك لدى المستهلكين، نجد الثقافة العامة للبلد والعادات والتقاليد ونوع الشخصيات والتجارب ونوع الطبقة والدخل. ومنه فإن المجتمع في تركيا هو مزيج مكون من 81% شعب تركي و19% سياح ومهاجرين ولاجئين ومستثمرين وعمال أجانب. لذلك يوجد مرونة كبيرة في اتخاذ أي قرار أو طريقة تسويقية وستجد تفاعل ولكن بنسب متفاوتة. فلو اتفقنا أن نحلل سلوكيات النسبة الأكبر من أجل الحصول على عدد أكبر من العملاء. فالثقافة العامة للبلد وبحكم أنه بلد نامي يبحثون عن الكميات الكبيرة بأسعار منافسة وجودة لا بأس بها. ومن حيث الذوق فالغالبية العظمى يرغبون في تعدد الخيارات للسلعة الواحدة من حيث الألوان أو النكهات أو الأحجام ،كمغلف بحجم كيلو غرام ومغلف بحجم خمسة كيلو غرام وهكذا من نفس الصنف.

ويمكن وصف شخصياتهم بالانفتاح الحديث ولديهم رغبة في تجربة أشياء جديدة ويتسمون بالغيرة من بعضهم البعض. فنجد أن قرارات الشراء متأثرة بذوق الأصدقاء والآخرين وخصوصاً المشاهير. منهم كالمطربين والأشخاص الذين يملكون قنوات يوتيوب وما شابه من وسائل عبر الانترنت. وهناك نقطة مهمة جداً وهي التجربة فنجد أن المشتري عندما يقتنع بسلعة معينة يعطي ولائه إلا ما لا نهاية من الزمن طالما أنه وجد مكان واحد يلبي رغبته وينصح كل من يعرفهم بالشراء منه وذلك يعطي انطباع الديمومة كعملاء محتملين اثناء العملية التسويقية.

ولا بد من الحديث في أمر لا يقل أهمية، وربما هو الأهم في ظل التضخم والانهيار في العملة التركية وظهور أسعار فلكية تزامناً من ظهور مستهلكين فاحشي الغنى والقوة الشرائية بأعداد هائلة وهذا ما يدعي إلى رسم خطة تسويقية محددة بزمن إلى حين انتهاء الأزمة كموسم، فالوقت الحالي هو فرصة كبيرة لجني الأرباح والحصول على عملاء جدد.